الشيخ الأنصاري

153

كتاب الزكاة

لا يقدح في ذلك اعتلافها بنفسها من مال المالك أو غيره لو أعلفها المالك سلب عنها عنوان السائمة . نعم لو اشترى لها المالك مرعى أو كان له قصيل ( 1 ) ، أو ما يبقى من أصول السنابل بعد الحصاد فأعلفها إياها مدة يسلب الاسم ، وكذلك لو قصل ( 2 ) الحشيش المباح فاعلفها إياه . وحكى بعض المعاصرين عن بعض مشايخه : أنه لو اشترى مرعى فأرسلها فيه فهي سائمة ، لصدق الرعي لغة وعرفا ، بل لا فرق بينه وبين الاستئجار ( 3 ) ، مع أن بعض أخبار اعتبار الحول نص في عدم جواز التقديم عليه وعدم تعلق الوجوب أصلا قبل الحول ، مثل قوله عليه السلام - في حسنة عمر بن يزيد بابن هاشم - : " الرجل يكون عنده المال أيزكيه إذا مضى نصف السنة ؟ قال : لا حتى يحول عليه الحول ويحل عليه ، إنه ليس لأحد أن يصلي صلاة إلا لوقتها ، وكذلك الزكاة ، ولا يصوم أحد شهر رمضان إلا في شهره إلا قضاء ، وكذلك كل فريضة إنما تؤدى إذا حلت " ( 4 ) . فإنها صريحة في نفي الوجوب ( 5 ) قبل حولان الحول ، فلا يجمع بينه وبين الحسنة المتقدمة ( 6 ) بما ذكر ، بل يتعين بما سيأتي من التصرف في حولان الحول .

--> ( 1 ) القصيل : هو ما اقتطع من الزرع أخضر . - القاموس المحيط 4 : 37 " قصل " - . ( 2 ) في " ج " و " ع " و " م " : قصل له . ( 3 ) انظر الجواهر 15 : 96 . ( 4 ) الوسائل 6 : 212 الباب 51 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 2 . مع بعض الاختلافات . ( 5 ) في " م " : الوجوب رأسا . ( 6 ) تقدمت في الصفحة 150 .